البهوتي

153

كشاف القناع

وضع زبيب في خردل كعصير ) يعني يحرم إذا غلا أو أتت عليه ثلاثة أيام صرح به في المستوعب . ( وأنه إن صب عليه خل أكل ) ولو بعد الثلاث ( وإن غلا عنب وهو عنب فلا بأس به نصا ) نقله أبو داود وعلى قياسه الرمان والبطيخ ونحوهما ( ولا يكره الانتباذ في الدباء ) بضم الدال وتشديد الباء وهي القرع والواحدة دباءة والمراد القرعة اليابسة المجعولة وعاء ( والحنتم ) الجرار المدهونة واحدها حنتمة ، ( والمزفت ) أي الوعاء المطلي بالزفت ( والمقير ) أي الاناء المطلي بالقار وكذا ما يصنع من الخشب والنقير وهو أصل النخلة ينقر ثم ينبذ فيه فعيل بمعنى مفعول ( كغيرها ) وما روي في الصحيحين من النهي عن الانتباذ فيها منسوخ بحديث بريدة يرفعه : كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا رواه أحمد وأبو داود والنسائي ( ويكره الخليطان وهو أن ينتبذ عنبين ، كتمر وزبيب ) معناه كتمر ( أو بسر أو مذنب ) وهو ما نصفه بسر ونصفه رطب . ( وحده ) لأنه كنبيذ بسر مع رطب . روى جابر : أن النبي ( ص ) نهى أن ينبذ الرطب والزبيب جميعا رواه الجماعة إلا الترمذي . وعن أبي سعيد قال : نهى رسول الله ( ص ) أن يخلط بسرا بتمر ، أو زبيبا بتمر أو زبيبا ببسر ، وقال : من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا ، أو بسرا فردا . رواه مسلم والنسائي . قال أحمد في الرجل ينقع الزبيب والتمر الهندي والعناب ونحوه ينقعه غدوة ويشربه عشية للدواء : أكرهه لأنه نبيذ ولكن يطبخه ويشربه على المكان . ( ما لم يغل أو تأت عليه ثلاثة أيام ) بلياليهن فيحرم لما سبق ( ولينبذ كل واحد ) من الخليطين ( وحده ) لحديث أبي سعيد السابق ( ولا بأس بالفقاع ) لأنه نبيذ لم تأت عليه ثلاثة أيام ولا هو مشتد وليس المقصود منه الاسكار وإنما يتخذ لهضم الطعام وصدق الشهوة ( والخمر إذا فسدت خلا لم تحل وإن قلب الله عينها